اليمن على مشارف ذكرى الصمود الثامنة، فشل المخططات الأمريكية وهزيمتها.

🇾🇪 يكتبها : محمد علي الحريشي.

تفصلنا سبعة أيام فقط عن اكتمال ثمان سنوات من تاريخ إعلان شن العدوان الأمريكي الصهيوني على اليمن.
العدوان تم التخطيط والإعداد له من داخل اروقة ومكاتب وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون».
الهدف الرئيسي من العدوان على اليمن هو سيطرة أمريكا على الجغرافيا والمقدرات والثروات اليمنية في إطار مخططاتها المعلنة بخلق شرق اوسط جديد، وخلق خارطة جيوسياسية جديدة كنتيجة من نتائج انتصار محور الشر الأمريكي الاطلسي الغربي الرأسمالي الليبرالي على الإتحاد السوفيتي والمنظومة الاشتراكية التي انهارت مطلع عقد التسعينات من القرن الماضي.
المحور الأمريكي الاطلسي باشر وضع خطط السيطرة على العالم عقب إنهيار المنظومة الاشتراكية مسنغلا أحداث سياسية وامنية ربما خططت لها وهيأتها أجهزة المخابرات الأمريكية، لتوجد المبررات والأسباب لشن الحروب وقهرالشعوب.
مثلا أحداث قصف وتفجير برجي التجارة الدوليين في مانهاتن بنيويورك فيها بصمات استخباراتية أمريكية، لأن تلك الأحداث اوجدت المبررات الملفقة لشن الحرب على العالم الإسلامي بدءا من افغنستان ثم العراق وليبيا وسوريا واليمن.
هي مسلسلات ومسرحيات أمريكية وعناوين خادعة تحت مسمى مكافحة الإرهاب أحيانا واحيانا أخرى تحت مسميات حماية الديمقراطية وحقوق الإنسان والقضاء على الأنظمة الديكتاتورية المستبدة كما حدث للعراق وليبيا واحيانا تحت مسمى عودة الشرعية ومواجهة النفوذ الإيراني وحماية الطرق التجارية البحرية كما حدث لليمن، كلها عناوين خادعة وسيناريوهات معدة وفق خطط عملياتية عسكرية الهدف الرئيسي منها فرض السيطرة الأمريكية على البلدان العربية.
تدخلت أمريكا بشكل مباشر في اليمن قبل ثورة 21 سبتمبر 2014 لفرض اجندتها وتنفيذ اطماعها بطرق ناعمة، تدخلت في مؤتمر الحوار الوطني الذي انعقد في صنعاء بفندق موفمبيك عام 2013 الذي انعقد بين القوى السياسية اليمنية، تدخلت على مستوى تشكيل مندوبي معظم الأحزاب وعلى مستوى اللجان وقيادات اللجان داخل مؤتمر الحوار.
أكبر تدخل لها إنها فرضت عميلها ورجلها الأول داخل مؤتمر الحوار خالد بن محفوظ ليكون الأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني.
في الأيام والأساببع الأخيرة لمؤتمر الحوار اتضح التدخل الأمريكي جليا في جانبين مهمين واساسيين من جوانب مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، هما كتابة نصوص مسودة الدستور اليمني الجديد، والتقسيم الإداري لليمن.
أدرك (كان مدركا بالأساس منذ بداية فعاليات مؤتمر الحوار) مكون انصار الله داخل مؤتمر الحوار وبعض المندوبين من الوطنيين الشرفاء مدى المؤامرة التي تحاك ضد اليمن من خلال مؤتمر الحوار.
لذلك رفض مكون انصارالله والقوى الوطنية الشريفة مسودة الدستور اليمني الجديد التي تمت صياغته في أبو ظبي بوجود ضباط الاستخبارات الأمريكية والبريطانية، كما تم رفض مسودة التقسيم الإداري لليمن الذي تم صياغته خارج مؤتمر الحوار الوطني. هنا أدركت امريكا ان مشروع تقسيمها لليمن إلى ست دويلات مناطقية ومذهبية وفرض دستور يمني جديد تنتزع منه مظاهر السيادة اليمنية مثل نزع سلاح الجيش وتقليص عدده وعتاده وتقييد ونزع صلاحيات رئاسة الدولة لصالح الاقاليم، ادركت ان هذه المشاريع تواجه بالرفض من مكون انصار الله والقوى الوطنية الحية.
هنا لجأت أمريكا إلى الخطة (ب) بعد فشل الخطة ( ا).
وجدت امريكا ضالتها في الدمية عبد ربه منصور هادي،الذي أصبح رجلها وعميلها الأول والذي يسير امور الدولةفي اعحوام (2012، 2013 وعام 2014 حتى شهر سبتمبر من نفس العام) كان يسيرها وفق توجيهات وتعليمات واوامر من قبل السفير الأمريكي في صنعاء.
الخطة الأمريكية الجديدة (ب) للسيطرة على اليمن تقتضي،
شن الحرب والقصف ودخول الجيوش الأمريكية والمتحالفة معها
إلى اليمن وهي تكرار لماحدث لغزو واحتلال العراق وفرض حاكم عسكري أمريكي على صنعاء مثل برايمر في بغداد مهمته مثل مهمة برايمر القضاء على الجيش اليمني ونزع سلاحه، تنفيذ مخطط اغتيالات وتفجيرات تطال الكوادر العلمية اليمنية، نشر الفوضى والاقتتال بين المناطق اليمنية، تقسيم اليمن على اسس مناطقية ومذهبية وحزبية.
بدات أمريكا بتنفيذ مخططها الجديد بعد إعلان الخائن عبد ربه منصور هادي تقديم استقالته، أمريكا هي من امرت عبدربه ان يقدم استقالته،
الهدف التكتيكي الأمريكي من تلك الخطوة خلط الاوراق، وخلق مزيد من الخلافات الداخلية ونشر الفوضى حتى تهيء الأرضية وتقربها من ساعة الصفر التي تعلن فيها التدخل العسكري ضد اليمن، وهذا الذي حدث.
أمريكا طورت نسخة المخطط العملياتي الذي طبق على العراق،
في العراق سميت العملية العسكرية (عاصفة الصحراء) وفي اليمن سموها (عاصفة الحزم) نفس المخطط هو هو
في بداية العدوان نشرت الدعايات الإعلامية الأمريكية ان المسمى العملياتي (عاصفة الحزم) هو مسمى سعودي نسبوه إلى إحدى العبارات التي كان يستخدمها الملك عبدالعزيز آل سعود أثناء غزواته للجزيرة العربية وهي (الحزم ثم العزم) كانت تلك الدعايات الإعلامية تموه المخطط الامريكي فقط وحتى يكتسب مخطط العدوان شرعية اقليمية ودولية «التحالف العربي لعودة الشرعية لإنهاء الانقلاب) كلها مسميات خادعة والاعيب أمريكية.
لقد فات جنرالات الجيش الأمريكي نقطة هامة جداً عند وضعهم مخططات العدوان على اليمن، هذه النقطة شكلت عاملا اساسيا لهزيمة المخططات الامريكية.
النقطة التي لم يحسب لها المخططون الامريكيون حسابا عند وضعهم مخططات الحرب والعدوان على اليمن وهي نفسيات الشعب اليمني وروح الاعتزاز والشجاعة والاباء والحمية والرجولة التي ميزت اليمن على مر التاريخ، النفسية اليمنية هي التي حمت اليمن من اطماع الطامعين وجحافل الغزاة والمستعمرين.
النفسية اليمنية التي اضفت عليها مدرسة الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي رضوان الله عليه قوة وصلابة وعزة وكرامة وشجاعة واستبسالا وربت فيها الروح الجهادية والثقة بالله والتوكل عليه هي التي وقفت حجر عثرة أمام المخططات الأمريكية التي لو وجهت إلى دولة وشعب يمتلك اضعاف اضعاف ماتمتلكه اليمن من قدرات ومقومات لانهار في غضون أيام محدودة.
لانستهين او نستصغر هول وضخامة المخططات الأمريكية الصهيونية الاطلسية التي وجهتها ضد اليمن عسكريا وسياسيا واقتصاديا واعلاميا
كانت مخططات اجرامية ضخمة جدا، لكن الله سبحانه وتعالي بقوته وقدرته الهم القيادة الثورية والهم الشعب اليمني والجيش واللجان الشعبية للوقوف بثبات الجبال الرواسي امام أعتى قوة طاغوت شهدتها الأرض، هل ماتم انزاله من قنابل محرمة دوليا اشبه بالقنابل الذرية على العاصمة صنعاء في العام الأول للعدوان يعتبر امرا سهلا؟
كل التوقعات العسكرية الأمريكية كانت تتوقع عقب القاء القنبلتين على صنعاء ان تسبب بانهيار سريع للجبهة الداخلية ورفع الراية البيضاء والتسليم المطلق للعاصمة صنعاء وبقية اليمن لامريكا،
لكن ذلك لم يحدث، الم تصب امريكا بعد ذلك بالجنون والدهشة؟ ماهي القوة التي استخدمها اليمنيون لتماسكهم وتجاوزهم لهول الصدمة والضربة القاضية، لم تفهمها أمريكا، لكنها فهمتها فيما بعد، بعد ان تحولت موازين القوة شيئا فشيئا لصالح اليمن خاصة من عام 2019.
أصبح لليمن قوتان لايمكن ان تنهزم أمام أقوى قوة طاغوت على وجه الأرض،هما قوة النفس والروح اليمانية وقوة السلاح الجوي الصاروخي والطيران المسير الذي يصل مداه إلى أبعد النقاط في جغرافيا تحالف الشر والعدوان.
لقد انهزمت أمريكافي اليمن وانهزم مخططها العدواني والحربي وهو الجيل الخامس من الحروب الذي فاخرت به أمريكا إنها القوة التي لاتهزم ولاتقهر أمام العالم ،انهزم حروب الجيل الخامس الأمريكي في اليمن،هذا اصبح حقيقة معروفة للعالم، اليمن هو الذي قهر فخر الصناعات العسركية الامريكية الحديثة قهر دبابات الابرامز بالولاعة وعطل مفعولها في ميدان المعركة ،قهر اسطورة الدفاع الجوي الأمريكي (الباتوريوت وثاد) وعطل مفعولهما وسبب لهما البوار والخسارة على مستوى العالم، اليمن قهر أحدث وسائل التجسس الامريكي من الاقمار الصناعية والطايرات التجسسية لم تستطع كل تلك التكنولوجيا التي كانوا يقولواعنها إنها ترصد حركة النمل،لم تستطع رصد وتقدم المجاهدين اليمنيين في مختلف الجبهات خاصة في اعوام 2020 ومابعده التي استطاع جيشنا كر العدو من نقيل بن غيلان حتى منتهي صحراء الجوف ومن العبدية حتى تخوم مدينة مارب، أمريكا لم تهزمها الا اليمن هذه حقائق سياسسة وعسكرية ومعجزات بات العالم أجمع يعرفها.
هزيمة أمريكا اليوم أمام روسيا في اوكرانيا هو تحصيل حاصل من هزيمتها في اليمن،وهزيمة اقتصادها الذي اليوم يشهد انهيارات وافلاس للبنوك والمصارف.
أمريكا هزمت في اليمن وحلفها العدواني انهار وتبعثر اشلاء ممزقة لن تقوم له قائمة، السعودية اليوم هي في موقع ضعف لن تقوم لها قائمة، الزلزال السياسي الذي تشهده المنطقة وهروب النظام السعودي والاماراتي إلى ايران هي من مظاهر هزيمة أمريكا ونصر اليمن واليمنيين
فالنرفع رؤوسنا عالية ولنسجد لله شكرا ونسبحه كثيرا بكرة واصيلا على ما انعم به علينا من نعمة النصر.

أفاتار أقلام حره

بواسطة أقلام حره

مقالات إخبارية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ