عالمية المسيرة القرآنيةجديد العلامة عدنان أحمد الجُنَيد

كتب/صلاح الشامي

• صدر مؤخراً للباحث الأكاديمي العلامة عدنان أحمد الجنيد كتاب:(عالمية المسيرة القرآنية)، يقع في 106 صفحات، من القطع المتوسط، يحتوي على ثلاثة أبواب ومقدمتين وخاتمة.

• يتناول الباب الأول عنوان الكتاب نفسه، أي (عالمية المسيرة القرآنية)، ويحتوي على ثلاثة عناوين رئيسة..

العنوان الأول يتناول فيه المؤلف حقيقة أنطلاق المسيرة القرآنية من القرآن الكريم، لا من المنطلقات الضيقة كالحزبية والطائفية والمذهبية، وغيرها من المسميات، فالقرآن الكريم جاء للبشرية جمعاء، وكذلك انطلقت المسيرة القرآنية من القرآن، ولذا فهي المنقذة للشعوب المستضعفة والناصرة لها، في زمن صار الضلال والتضليل عالمياً، لهذا دعا الشهيد القائد إلى التمسك بكتاب الله تعالى والعمل به. 

المسيرة القرآنية معشوقة الأحرار: هو العنوان الثاني، تناول فيه المؤلف كيف أنه لمّا جاءت المسيرة القرآنية لتلبية شغف وطموح وحلم كل حر وشريف في الحرية والكرامة والعدالة والإنعتاق من مظلة الوصاية الغربية والإقليمية والمحلية لخدام وسدنة الماسونية باعتبارها المتسلط على مجمل الخارطة البشرية، بوجوه عربية وغربية، فلما ظهرت المسيرة بأهدافها الواضحة، صارت معشوقةً لكل الأحرار، ولهذا نجد أن معظم المثقفين والعلماء وطلاب العلم عشقوا هذه المسيرة، لأنها جاءت لتحقيق طموحاتهم، ولم تُلغِهِم رغم تعدد مذاهبهم، وتنوع مشاربهم. 

يتناول العنوان الثالث في هذا الباب وجوب التثقف بالثقافة القرآنية، كون القرآن الكريم هو كتاب الله الذي (لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه).
وحض المؤلف على الرجوع إلى ملازم الشهيد القائد، باعتبارها روح المسيرة القرآنية، وفيها النهج المتكامل للسير وفق تعاليم القرآن الكريم.

• يتناول الباب الثاني “والذي هو لب الكتاب” مناقشة المشكلة الثقافية التي وقعت فيها الأمة، والتي ركز عليها الشهيد القائد، ودعا إلى تصحيح المفاهيم..

ويتناول المقال الأول من هذا الفصل تصحيح المفاهيم وحرب المصطلحات في مشروع الشهيد القائد.. بينما يتناول المقال الثاني الثقافات المنحرفة التي أثرت في مسار الأمة، ويتناول المقال الثالث المفاهيم الخاطئة التي أعاقت المسير نحو الحق، وتحت عنوان المقال الرابع “تفريق الأمة بالمصطلحات والعناوين” ناقش المؤلف بالمنهج التاريخي أمثلة من الحروب الطائفية التي فرقت المسلمين منذ القرن الأول الهجري، باعتبارها أدلة على أهم وأخطر مداخل الأعداء لتفريق الأمة، وطرح شواهدَ من أقوال الشهيد القائد، على أن الأمة إذا لم تكن تحت عنوان واحد، وسعت لنشر دين الله، فسوف يصل إلى كل بقعة بشكل مفرق، سواء بالطائفية أو المذهبية. واختتم المؤلف الباب الثاني بمقال “الرجوع إلى القرآن هو الحل”، طرح فيه المؤلف مشكلة المسلمين في ابتعادهم عن كتاب الله تعالى، ومخالفاتهم لتعاليمه، مؤكداً على ضرورة أن يستيقظ المسلمون من غفلتهم، ويرجعوا إلى كتاب ربهم، ويتثقفوا بثقافته، ويتحركوا بحركته، وهو ما أكد عليه الشهيد القائد، ويؤكده السيد قائد المسيرة القرآنية باستمرار.

• يتناول الباب الثالث الحكمة في مشروع الشهيد القائد، وبعضاً من لطائفه.. تحت عنوان: “الحكمة في مشروع الشهيد القائد” تحدث المؤلف عن أهمية الحكمة في السير في هذه الحياة، وفق المنهج الإلهي الذي أوضحه الله في القرآن، الذي هو شامل لكل شيء، مصداقاً لقوله تعالى: (ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء)، ثم بين عواقب التخلي عن اتخاذ الحكمة سبيلاً لكل شيء، وبين كيف اهتم الشهيد القائد بموضوع الحكمة، ثم قدّم تعريفات لمصطلح الحكمة، وناقش بالأدلة شبهة أن تكون الحكمة هي السنة النبوية أو الحديث النبوي، بمدخلات ذكية تبين سعة علم المؤلف، وسهولة مأخذه، وسعة اطلاعه، وملامسته للواقع.

• في آخر فصول الكتاب "من لطائف الشهيد القائد"، يعرض المؤلف بعضاً من أقوال الشهيد القائد، الدالة على نبوغه وتفرده، فالشهيد القائد عندما انطلق هو بنفسه من القرآن الكريم، غير معتمد على ما وقف عليه المفسرون والشُّرّاح قبله، ولا على أسباب النزول، وجد القرآن يخاطبه هو، فقام بإسقاط آياته على واقعه وزمانه، بأسلوب رائع وميسر، يفهمه الخاصة والعامة. 

ووصف المؤلفُ الشهيدَ القائدَ -رضوان الله عليه- باعتباره من عمالقة الفكر الإسلامي، وهذه الشهادة من العالم الرباني السيد “عدنان الجنيد” تعدل الكثير من الشهادات، كونه متخصص في مجاله، ويعلم أن ما وصل إليه الشهيد القائد من العلم ليس مما يصل إليه غالبية العلماء.. ويورد بعضاً من لطائف الشهيد القائد، مما يعتبر تجديداً في فهم معاني القرآن العظيم، وهو الذي يتوافق مع العقل والمنطق والفطنة السليمة، وينسجم مع مجمل القرآن العظيم.

واختتم المؤلف كتابه بدعوة المسلمين، واليمنيين خاصة، إلى العودة إلى القرآن العظيم، والتمسك بالمسيرة القرآنية، والسير على نهجها، وأن يأتمّوا بقائدها.. مبشراً بأن نورها سيصل إلى كافة الأقطار، فتتحرر بها الشعوب من رق قوى الاستكبار، وتكون العبادة لله الواحد القهار (وما ذلك على الله بعزيز).

جدير بالذكر أن هذه هي الطبعة الثانية للكتاب، نظراً لنفاد كافة نسخ الطبعة الأولى 2017م، ثم إنها طبعة منقحة مصححة ومزيدة، وبغلاف قشيب، وطبعة اقتصادية ممتازة.

أفاتار أقلام حره

بواسطة أقلام حره

مقالات إخبارية

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ